افتتاحية موقع القطب لعلم الفلك وتقنيات الفضاء

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على نبيه المصطفى أما بعد :

 فقد مرّ على بدء تدوين الإنسان لملاحظاته الفلكية ستين قرنا من الزّمن؛ أي حوالي ستة آلاف سنة. وكللت هذه الملاحظات بطأطأة الإنسان تربة القمر قبل أربعة عقود، وها هو اليوم يتطلّع بكل شوق أن يلامس صخور المريخ، ويتجول في أوديته وشعابه. لكن قبل كل شيء كيف استطاع أن يخطو خطوات ثابتة يكتنفها الثّقة والشّجاعة؟

فبلا شكّ أنّ هناك معرفة هائلة لم تكن وليدة الصّدفة. بل إنّها صرح من المعرفة شاركت البشرية كلّها في وضع لبانته واحدة تلو الأخرى إلى اليوم. ولعلّ جمعية القطب لعلم الفلك وتقنيات الفضاء ببريان - غرداية من الذين سعوا في بث روح الثقافة الفلكية من خلال أنشطة متنوعة على حسب طاقتها المادية والبشرية، وتجسد ذلك في موقعها المتخصص بعلم الفلك وقضاياه. والغاية الأساسية منه أن تشيع المعرفة وحب الاستكشاف وخاصة المعرفة المرتبطة بالسماء، ولما لا يكون موقعها زادا في متناول القارئ والباحث المتفتح على آفاق القرن الواحد والعشرين وما ينطوي عليه من متغيّرات مؤذنة بألفية جديدة وبالغة الاختلاف عما عاهدناه سابقا، وفي هذه المتغيرات ستلعب الثّقافة الفلكية دورا عظيما؛ نظرا للمدى الكبير الذي آلت إليه المعارف الفلكية، والاستكشافات الفضائية، فأقل ما يمكن أن يقال أنّها باتت تتحكم يوما بعد يوم في فكر الإنسان وتشكيل وعيه عن الكون الذي وجد فيه، ولا أدل على ذلك محاولته للإجابة على أهم سؤال في قائمة معضلات فلكية وهو : هل نحن وحيدون في الكون؟ أم هناك من يشاركنا في نظرتنا لجمال الكون وتطلعنا لفك ألغازه المحيّرة .

ولطالما جرّنا الحديث عن الفلك وما يبثّه من أشجان في نفوسنا والانبهار بعظمة خالقه سبحانه وتعالى، يبقى الفلك مصدرا ملهما للإبداع والابتكار واليوم يطل علينا موقع القطب الالكتروني بحلّة جديدة ينثر علينا ثقافة فلكية متنوعة في محاولة مسايرة كل تطورات الإنسان في هذا الميدان، مما كان لزاما أن يدخل على الموقع كل الإضافات التكنولوجية المساعدة على البحث والاستفادة مما ينشر فيه من معلومات وحقائق علمية وأدبية الخاصة بالفلك؛ ومن تلك الإضافات :

أخبار فلكية ،مكتبات خاصة بالصور ،الأفلام الوثائقية و البرامج المتعلقة بعلم الفلك و الفضاء .

أمل الجمعية أن يكون موقعها منبرا لتبادل المعلومات والأفكار، حتى يتمكن من تقديم خدمة للإنسان المتطلع إلى غد يسوده المعرفة والتّعارف.


بقلم الأستاذ : عيسى بن سليمان أولاد داود
                  الرئيس الشرفي لجمعية القطب



ترجمة الموقع

Arabic English French